عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

296

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وَجاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وارِدَهُمْ فَأَدْلى دَلْوَهُ قالَ يا بُشْرى هذا غُلامٌ وَأَسَرُّوهُ بِضاعَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِما يَعْمَلُونَ ( 19 ) وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ ( 20 ) قوله تعالى : وَجاءَتْ سَيَّارَةٌ أي رفقة تسير من قبل مدين إلى مصر ، فأخطؤوا الطريق ، فنزلوا قريبا من الجبّ ، فَأَرْسَلُوا وارِدَهُمْ وهو الذي يرد الماء ليستقي للقوم . قال ابن عباس : واسمه : مالك بن ذعر بن [ يؤيب بن عيفا ] « 1 » بن مدين بن إبراهيم « 2 » . فَأَدْلى دَلْوَهُ أرسلها ليملأها . قال الزجاج « 3 » : يقال : أدليت الدّلو ؛ إذا أرسلتها لتملأها ، ودلوتها ؛ إذا أخرجتها « 4 » . قال ابن السكيت « 5 » : الدّلو : الغالب عليها التأنيث ، وتصغيرها : دليّة وقد [ تذكّر ] « 6 » . قال عدي :

--> ( 1 ) في الأصل : عيفا بن يؤيب . والتصويب من زاد المسير ( 4 / 194 ) . وانظر : الطبري ( 12 / 175 ) وفيه : ثويب بن عنقاء . ( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 604 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 194 ) . ( 3 ) معاني الزجاج ( 3 / 97 ) . ( 4 ) انظر : اللسان ( مادة : دلا ) . ( 5 ) إصلاح المنطق ( ص : 359 ) . ( 6 ) في الأصل : ذكر . والتصويب من إصلاح المنطق ، الموضع السابق .